رفيق العجم
198
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
الرزق والحاجة فإن اللّه تعالى متكفّل بما يقيم بنيّتك لخدمته وتتمكّن به من عبادته . ( عب ، 47 ، 28 ) - حدّ التوكّل فقد قال بعض شيوخنا إنه اتّكال القلب إلى اللّه بالانقطاع إليه والإياس عمّا دونه . وقال بعضهم حفظ القلب إلى اللّه بموضع المصلحة بترك تعليقه على شيء دونه . ( وقال ) الشيخ الإمام أبو عمر رحمه اللّه تعالى التوكّل ترك التعلّق والتعلّق ذكر قوام بنيتك عن شيء دون اللّه تعالى . ( قال ) شيخي الإمام رحمه اللّه التوكّل والتعلّق ذكران فالتوكّل هو ذكر قوام بنيتك من قبل اللّه تعالى والتعلّق ذكر قوامها عمّن دون اللّه . والأقاويل عندي ترجع إلى أصل واحد وهو أن توطن قلبك على أن إقوام بنيتك وسد خلتك وكفايتك إنما هو من اللّه عزّ وجلّ لا بأحد دون اللّه ولا بحطام من الدنيا ولا بسبب من الأسباب ، ثم اللّه سبحانه إن شاء سبّب له مخلوقا أو حطاما وإن شاء كفاه بقدرته دون الأسباب والوسائط وإذا ذكرت ذلك بقلبك وتوطّنت عليه وانقطع القلب عن المخلوقين والأسباب بمرّة إلى اللّه سبحانه وحده فقد حصل التوكّل حقّه فهذا حدّه . ( عب ، 48 ، 16 ) - حصن التوكّل الباعث عليه فهو ذكر ضمان اللّه وحصن حصنه ذكر جلال اللّه وكماله في علمه وقدرته ونزاهته عن الخلف والسهو والعجز والنقص ، فإذا واظب العبد على هذه الأذكار بعثته على التوكّل على اللّه سبحانه في أمر الرزق . ( عب ، 48 ، 25 ) تولّد - المعلوم عندنا من عبارة التولّد أن يخرج جسم من جوف جسم ، كما يخرج الجنين من بطن الأم ، والنبات من الأرض ، وهذا محال في الأعراض . إذ ليس لحركة اليد جوف حتى تخرج منه حركة الخاتم ، ولا هو شيء حاو لأشياء حتى يترشّح منه بعض ما فيه ، فحركة الخاتم ، إذا لم تكن كامنة في ذات حركة اليد ، فما معنى تولّدها منه فلا بدّ من تفهيمه . ( ق ، 96 ، 5 ) تيمّم - فيما يبيح التيمّم وهو العجز عن استعمال الماء . وللعجز أسباب سبعة : الأوّل فقدان الماء وللمسافر أربعة أحوال : الأولى أن يتحقّق عدم الماء حواليه فيتيمّم من غير طلب . ( و ) الثانية أن يتوهّم وجود الماء حواليه فليتردّد ( ح ) الرجل إلى حدّ يلحقه غوث الرفاق فلو دخل عليه وقت صلاة أخرى ففي وجوب إعادة الطلب وجهان . الثالثة أن يتيقّن وجود الماء في حدّ القرب فيلزمه ( ح ) أن يسعى إليه . وحدّ القرب إلى حيث يتردّد إليه إلا المسافر للرعي والاحتطاب وهو فوق حدّ الغوث ، فإن انتهى البعد إلى حيث لا يجد الماء في الوقت فلا يلزمه . وإن كان بين الرتبتين فقد نصّ أنه يلزمه إذا كان على يمين